قيادة السيارات عادة ما تكون فن وذوق وأخلاق وليس دائما. هذا الاختراع القوي الجبار الذي قرب المسافات وجعلها على مرمى حجر وتلك الآلة الخطيرة والتي تعتبر سلاحا لا يقل خطورة وضررا عن سلاح ثقيل كقذيفة صاروخية تسبب الأذى للناس في حالات الحرب. عندما يقع هذا السلاح في الأيدي الخطأ أي بغياب الفن والذوق والأخلاق والفهم من قبل شخص يقود هذه القذيفة العشوائية الغير موجهه لضرر الناس موتهم أو أذيتهم
الجسدية والنفسية في أحسن الأحوال شخصيا أعتبر السيارة أو الباص تابوت متحرك يضم سائق وركاب هو قنبلة موقوتة للمحيطين به ممكن أن تنفجر في أي لحظة بوجه الجميع هذا ما حصل معي صباحا أثناء ذهابي للعمل ركبت الباص كالعادة مع أحد السائقين الذي لم أكتشف أنة مجنون إلا لاحقا الموضوع بكل بساطة ليس قضية فلسطين ولا هدم المسجد الأقصى ولا الحرب على إسرائيل بل أهم من ذلك بكثير لقد تجاوزه سائق آخر بكل بساطة وسبقه من وجهة نظر هذا الأرعن أن السائق الذي تجاوزه سيحصل على الركاب قبله وهنا أطلق العنان لسلاحه القاتل ليصول ويجول ضمن شوارع وأروقة المدينة الهادئة وقامت قدمه بتوجيه عقلة فكاد يدهس من يدهس من المارة ونحن كركاب قمنا أيضا بالمقاومة والتمسك بما استطعنا التمسك به وتحملنا العاصفة إلى أن قام سائقنا الهمام بالتغلب على السائق الآخر الذي أخطأ وحاول سرقة الزبائن المساكين أصحاب العشرة ليرات وبعد إعلان فوز سائقنا رسميا أستند بارتياح إلى مقعدة والبسمة تملأ محياه ومشاعر الفخر تتناثر حوله و تتقاطر منه وأشعل سيكارة احتفالا بالنصر حيث حصل على جميع الركاب وقام أصدقائه عمال الميكروباص ممن شاهده على الطريق يقود كالمجانين بتهنئته وفرحوا فرحا شديدا وتناقلوا الخبر فيما بينهم ليكون مثال يحتذى به بين سائقي الميكروباص ووداعا للفن والذوق والأخلاق لو كانت الدول المصنعة لهذه الباصات عرفت كيف يقود هؤلاء سياراتهم لاختلفت طريقتهم في التصنيع لتلاءم السائقين ذوي الإعاقة العقلية. لكل إنسان رزق كتبة الله له ولن يحصل على أكثر منه ولو طاول السماء فالحياة أغلى من عشر ليرات وحتى الملايين لاتساوي روح إنسان أو التسبب بإعاقته أو دهس قطة حتى ولكن أين من يسمع؟




18 ردود لحد الآن ↓
احمد // 27/04/2009 في 7:01 صباحاً
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً : الحمد لله على السلامة
ثانياُ : ما ذكرته يعتبر ظاهرة في أغلب الدول العربية وكثير من دول العالم المسكين (الثالث) . اعتقد أن منشأه قلة التعليم .. الثقافة صفر .. العقوبات الرادعة لا توجد .. لكل شرطي مرور ثمن ..
وسلامتك ..
اخوك / أحمد
إنسان // 27/04/2009 في 8:09 صباحاً
بدك مين يسمع …ويفهم !!!
ياسيدي نص العالم اللي عم تسوق حرام تقعد ورا المقود (الدركسيون) …
شو الحل؟
نثقفهن؟ كيف؟ بمدارس تعليم السواقة؟
ليش في حدا عم يلتزم بالحضور؟
لازم يكون في تشديد على القيادة وامتحاناتها مثل امتحانات القيادة بالإمارات وقتا ممكن هااا ممكن يصير عنا وعي لهل القصص
تحياتي حسام
حسام الأخرس // 27/04/2009 في 8:32 صباحاً
احمد الله يسلمك وأعجبتني لكل شرطي مرور ثمن ولكن صديقي ليس الجميع من اسبوع شاهدت شرطي سوري لم يقبل نقود ولاأي شيء وتمنيت لو أني أحمل كاميرا لاصورة فهو صلب وشريف وما أقلهم .
medaad // 27/04/2009 في 8:34 صباحاً
هههههههههههههه.. استمتعت بقراءة هذه التدوينة..
أتخيل سائقنا وهو يرى البشر قطع معدنية من فئة العشر ليرات تسير في الشوارع ويحسبها “ربحت عشرة وخسرت عشرة.. هناك عشرة على الرصيف المقابل.. وأخيراً آآآآآآخ دهست عشرة وخسرناها…”..
القيادة فن وذوق وأخلاق وعشر ليرات.. ومين ما دفع..
حسام الأخرس // 27/04/2009 في 8:35 صباحاً
عزيزي إنسان يبدأ الموضوع من خلال الاهل والمدرسة والتربية الصحيحة الصالحة مما يجر تغيير جذري لثقافة مجتمع كامل وكأنه قد تحرر من الاستعمار البارحة مازال يتخبط فلا هو يطال السماء ولم يقف على الارض بعد معلق تحياتي لك
محمد الجرايحي // 27/04/2009 في 9:14 صباحاً
أخى الفاضل: حسام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لابد أن تكون القيادة أخلاق وذوق وفن
فمن يجلس فى كبينة القيادة قد يتسبب
فى إهلاك أرواح لاذنب لها وتحويل هذه النعمة إلى نقمة
فدائماً النعمة تزداد بين الأيادى الواعية وتنقلب لنقمة بين الأيادى العابثة.
نسأل الله تعالى العفو والعافية
وبارك الله فيك أخى الكريم وأعزك
أخوك
محمد
عابر سبيل // 27/04/2009 في 1:06 م
اخي ! المصيبه لا تقف عند ما ذكرت ! بل تتعداها الى ما هو افظع . فما بالك وقت يوقف احدهم سيارته وسط الشارع العام ويبدأ بالحديث مع آخر : سائق او عابر سبيل , واذا طلبت منه ان يمكنك من حقك في استعمال الشارع , فقد ينزل من سيارته ويطعنك بسكين , او في اقله يشتمك !!
رايي // 27/04/2009 في 8:54 م
أعتقد أن المشكل في العقليات و أيضا السهر على تطبيق القانون، و الناس لما تشوف مين يراقبها تلتزم رغم أنوفها بس نحنا القانون يطبق على البعض و لا يطبق على آخرين وهذه كارثة تدفع الناس لخرق القانون كلما أتيحت لهم الفرصة نكاية في القانون نفسه .
حسام الأخرس // 28/04/2009 في 5:33 صباحاً
فعلا رايي ولكن هذه النكايات قد تكلف صاحب السيارة عناء الذهاب الى دائرة المرور وهناك……..فهمك كفاية
حسام الأخرس // 28/04/2009 في 5:35 صباحاً
عابر سبيل اعتقد أن الطعن مبالغ فية قليلا ولكن الشتم يحصل في كل حركة فقط اركب مع سائق تاكسي وستسمع مالذ وطاب من الشتائم
حسام الأخرس // 28/04/2009 في 5:38 صباحاً
أخي محمد الجرايحي العزيز لقد أفتقدنا الاخلاق والوعي في المجتمعات العربية إجمالا فهذه الحالة تنطبق على الرياض ومصر ايضا
حسام الأخرس // 28/04/2009 في 5:41 صباحاً
مداد العزيز ان هدف الميكرو ربحي بالتأكيد كأي مشروع آخر ولكن الربح الحلال الغير مغموس بأذية عباد الله طعمة أطيب بدون التسبب بموت او عاهة لروح بشرية
أبو جود // 28/04/2009 في 11:47 صباحاً
صداع الرأس اليومي
كما هناك في سوريا فهو هنا في السعودية
وفي كل الدولة العربية
يونس // 29/04/2009 في 11:38 م
أخي حسام أنا من “المدمنين” على السياقة بسرعة “فائقة” وأريد التخلص من هذه العادة لكن ربما مع الوقت، لكن ما يدور في دماغي سؤال كثير ما حيرني:
هناك سيارات تُنتج للسرعة يعني العداد فيها يكون مثلا 300 كم/سا، والسرعة المحددة في الطيقة تكون 90كم/سا، يعني شيء غير معقول! إذا كانت عندك سيارة بهذا النوع أكيد تكون باهضة الثمن، ومستحيل أنك تقدر تحافظ على السرعة الحددة، بعني مغيير السرعة يبقى 2nd, ؟؟
نحن في انتظار آخر الزمن حيث يعود السفر على الدواب والقتال بالسيف لعل وعسى تقل مجازر الطرق… الله يهدينا!
بارك الله فيك على الموضوع القيم.
حسام الأخرس // 01/05/2009 في 6:19 صباحاً
يونس هذه السيارات بحاجة لشوارع تحتويها وأكيد لو عندي سيارة سرعتها 300 كم / سا فسأستخدم كل إمكانيات هذه السيارة من السرعة والقوة والفخامة وساستمتع بها كثيرا بدون مضايقة أحد وهذا مانفتقده أماكن خاصة للسباقات وتجارب السيارات
Adham // 04/05/2009 في 1:38 م
بصراحة من الأشياء التي تدهشني في المجتمع الغربي والأوروبي هي الفن والذوق والأخلاق في قيادة السيارة , صحيح أن القوانين هناك صارمة , لكن الشعب متجاوب بعكس التخلف الحاصل لدينا من قبل بعض السائقين وليس الكل
, بصراحة أصبحت أكره القيادة هنا حيث أقيم بسبب الأخلاق المعدومة
. يسلموا حسام .. كل الشكر لك .
أدهم
حسام الأخرس // 07/05/2009 في 7:49 صباحاً
أدهم نحن بحاجة لقوانين صارمة وسيتأقلم السائقين رغما عنهم اذكر في الرياض تم رفع مخالفة قطع الاشارة الى مبلغ كبير مع الحبس مما ادى لعدم رؤيتك لمخالفات كما كانت قبل رفع قيمة المخالفات
همام الاخرس // 24/07/2009 في 4:25 م
هههههههه رائع جدا جدا سيد حسام والله العظيم اخدتني مشوار مع السائق نفسه بحديثك ووصفك هذا شكرا